أبو علي سينا

260

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى )

فنقول : إن مربع « 1 » « ا ه ر و » وقع غيرا بالعدد لمربع « ب - ح - ط - ى » ووقع في الخيال منه بجانب اليمين متميزا عنه بالوضع المتخيل المشار إليه في الخيال فلا يخلو إما أن يكون لصورة المربعية لذاتها أو لعارض خاص له في المربعية غير صورة المربعية ، أو يكون للمادة التي هي منطبعة فيها « 2 » . ولا يجوز أن تكون مغايرته له من جهة صورة المربعية ، وذلك انّا فرضناهما متشاكلين متشابهين متساويين . ولا يجوز أن يكون ذلك لعارض يخصه . أما أولا فإنا لا نحتاج إلى تخيله يمينا إلى إيقاع عارض فيه ليس في ذلك غير جهات المادة . وأما ثانيا فإن ذلك العارض إما أن يكون شيئا فيه نفسه « 3 » لذاته أو

--> ( 1 ) - ( 2 ) - قال الرازي في المباحث المشرقية ( ج 2 ص 356 ) « انّا إذا تخيلنا مربعا مجنّحا بمربّعين فلابدّ ان نتخيل هذا المربع على هذا الوجه المفروض في هواء وفي جهة مخصوصة وذلك الهواء وتلك الجهة موجودتان فإذا انطبعت في النفس صورتا المربعين فكان لاحد المربعين نسبة إلى جهة مخصوصة أو إلى جانب مخصوص ولم تكن الصورة الأخرى مفروضة الحصول في ذلك الجانب وتلك الجهة فحينئذ يتميز بهذا السبب أحد المربعين عن الاخر وإذا احتمل ذلك سقط الاستدلال » . ( 3 ) - فيه بعينه ، نسخة .